بخضوع وخشوع وغير ذلك , وينبغي أن يدخله مرات. مرة يصلي فيه ركعتين , ومرة أربعا , ومرة يدعو فقط , لاختلاف الروايات في ذلك. وحمله المحققون على دخوله مرات. وقال: أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي في كتابه. الفنون. وقع لي تأملات في الحج منها: الصلاة بين عمودي البيت إلى أربع جهات , إلى هذا واستدبرت الآخر , وعودي لاستقبال ما استدبرت , وإلى مايلي الظهر , وإلى مايلي الصدر لتكون الموافقة حاصلة فقد صح أنه ﵇ صلى بينهما. ولم أعلم كيف صلى انتهى.
وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة , وفي الصحيحين من حديث بلال: أنه جعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه وفي رواية البخاري عمودا عن يساره وعمودين عن يمينه قال البيهقي: وهو الصحيح. وفي رواية أبي داود: ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع. وفي رواية البخاري عن ابن عمر: أنه كان إذا دخل البيت مر قِبل وجهه حتى يدخل , ويجعل الباب خلف ظهره فيمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي يلي وجهه حين يدخل قريبا من ثلاثة أذرع فيصلي وهو يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن النبي ﷺ صلى فيه.
وفي الصحيحين أن بلالا أخبره قال: صلى بين العمودين من السطر