المبحث الأول
في دعوى الحر المسلم نسب اللقيط
[م-٢٠٧١] اختلف العلماء في الرجل الحر المسلم يدعي نسب اللقيط، سواء كان هذا الحر هو الذي التقطه أو كان غيره، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
ذهب الحنفية والشافعية، والحنابلة، والظاهرية، وأشهب من المالكية بأنه يلحق به بمجرد الدعوى ولا يطالب بالبينة، ولا فرق في ذلك بين الملتقط وغيره (¬١).
واشترط الحنفية أن يكون اللقيط حيًا، فإن كان ميتًا فلا يصدق إلا بحجة (¬٢).
وقال النووي: «نسب اللقيط، وهو كسائر المجهولين، فإذا استلحقه حر مسلم، لحقه .... ولا فرق في ذلك بين الملتقط وغيره» (¬٣).