وجاء في الإنصاف: «قال الناظم: إن نوى الرجوع، واستأذن الحاكم رجع على الطفل بعد الرشد، وإلا رجع على بيت المال» (¬١).
القول الثالث:
يرجع إذا نوى الرجوع، ولو لم يستأذن الحاكم، خرجها بعض أصحاب الحنابلة على الروايتين فيمن أدى حقًا واجبًا عن غيره بنية الرجوع (¬٢).
قال ابن رجب في القواعد: «ومنها: نفقة اللقيط خرجها بعض الأصحاب على الروايتين ـ فيمن أدى حقًا واجبًا عن غيره بنية الرجوع ـ ومنهم من قال: يرجع ههنا قولًا واحدًا، وإليه ميل صاحب المغني؛ لأن له ولاية على الملتقط، ونص أحمد أنه يرجع بما أنفقه على بيت المال» (¬٣).
والصواب: أنه يرجع بما أنفقه على اللقيط بشرطين:
ألا تكون نفقته من فروض الكفاية، لأن النفقة إذا كانت واجبة عليه لم يرجع بها.
الثاني: أن ينوي الرجوع بما أنفق، والله أعلم.
* * *