قال الباجي: «تأول مالك قول عمر لك ولاؤه أي قد جعلت لك أن تتولى تربيته والقيام بأمره وأنت أحق به من غيرك» (¬١).
وقال ابن قدامة: «يحتمل أن عمر ﵁ عنى بقوله: ولك ولاؤه: أي لك ولايته، والقيام به، وحفظه. لذلك ذكره عقيب قول عريفه: إنه رجل صالح. وهذا يقتضي تفويض الولاية إليه، لكونه مأمونًا عليه دون الميراث» (¬٢).
الدليل الثالث:
أن بيت المال يملك كل مال لا مالك له ولا وارث، وإن لم يكن لقيطًا، ومال اللقيط إذا مات كذلك.
القول الثالث:
أن ميراث اللقيط لملتقطه، وبه قال سفيان وإسحاق، وهو رواية عن أحمد، اختارها ابن تيمية (¬٣).
° دليل من قال: يرثه ملتقطه:
الدليل الأول:
(ث-٣٢٠) روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب،
عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: «ما حملك على أخذ هذه النسمة»؟ فقال: وجدتها