المبحث الثاني
الأدلة على مشروعية العارية
[م-٢٠٨٩] العارية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع والقياس.
أما الكتاب، فلقوله تعالى: ﴿لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤].
ولا شك أن العارية من المعروف.
وقال تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧].
وقد اختلف المفسرون بالماعون على أقوال، منها
(ث-٣٢٢) ما رواه أبو داود من طريق عاصم بن أبي النجود، عن شقيق،
عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله عارية الدلو والقدر (¬١).
[حسن] (¬٢).
وأما الدليل من السنة:
(ح-١٢٥٥) فما رواه البخاري من طريق شعبة، عن قتادة، قال:
سمعت أنسًا يقول: كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي ﵇ فرسًا لأبي طلحة يقال له: المندوب، فركبه، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحرًا.