جاء في مواهب الجليل: «وتصح ـ يعني العارية ـ من كل مالك للمنفعة، وإن كان ملكه لها بإجارة، أو عارية، ما لم يحجر عليه ذلك» (¬١).
وقال الماوردي في الحاوي: «في جواز إعارتها وجهان:
أحدهما: يجوز أن يعير كما يجوز للمستأجر أن يؤجر.
والوجه الثاني: لا يجوز أن يعير وهو الصحيح؛ لأنه مخصوص بإباحة المنفعة فلم يجز أن يبيحها لغيره كما لو أبيح أكل لم يجز أن يبيحه لغيره» (¬٢).
وجاء في الشرح الكبير على المقنع: «وليس للمستعير أن يعير، وهذا أحد الوجهين ... وفي الآخر له ذلك، وهو قول أبي حنيفة؛ لأنه يملكه على حسب ما ملكه، فجاز كإجارة المستأجر» (¬٣).
القول الثاني:
لا يملك المستعير إعارة ما استعاره، اختاره بعض الحنفية، وهو الأصح في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة (¬٤).
جاء في أسنى المطالب «تصح الإعارة من المستأجر؛ لأنه مالك المنفعة لا من المستعير؛ لأنه غير مالك لها» (¬٥).
وقال النووي في الروضة: «وليس للمستعير أن يعير على الصحيح ولكن له أن