الشرط الثالث
أن يكون المعير راضيًا مختارًا
[م-٢١٠٧] يشترط في المعير ألا يكون مكرهًا على الإعارة؛ لأن الإعارة عقد من عقود التبرع، وشرط صحة التبرع الرضا.
قال تعالى: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾ [النساء:٤].
وقال ﷺ: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه (¬١).
وحرمة مال المسلم من الضرورات الخمس المجمع على تحريمها (¬٢).
جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام في بيان شروط صحة الإعارة: «كون المعير غير مكره، كما يشترط ذلك في كل عقد كالبيع، والإجارة، والإيداع» (¬٣).
وقال أيضًا: «إذا كان المعير مكرهًا فلا تكون الإعارة صحيحة، ويكون المستعير غاصبًا» (¬٤).
وقال الونشريسي: «المكره لا يلزمه شيء من العقود» (¬٥).
وفي الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: «أن يكون مختارًا فلا تصح من مكره» (¬٦).