المبحث السابع
في إعارة ما يتزين به
[م-٢١٢٣] تصح إعارة ما يتزين به إذا كان ذلك لا يؤدي إلى استهلاك العين كالحلي، من أساور وقلائد ونحو ذلك.
(ح-١٢٦٤) فقد روى البخاري ومسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة ﵂ أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله ﵇ ناسًا من أصحابه في طلبها، فأدركتهم الصلاة، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي ﵇ شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم فقال: أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط، إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة (¬١).
جاء في بدائع الصنائع: «لو استعار حليًا ليتجمل به صح؛ لأنه يمكن الانتفاع به من غير استهلاك بالتجمل» (¬٢).
وقال ابن قدامة: «وتجوز إعارة كل عين ينتفع بها منفعة مباحة مع بقائها على الدوام، كالدور، والعقار، والعبيد، والجواري، والدواب، والثياب، والحلي للبس» (¬٣).