المبحث التاسع
في نفقة العارية
[م-٢١٢٥] اختلف الفقهاء في نفقة العارية، هل هي على المعير، أو على المستعير؟ على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
نفقة العارية على المستعير، سواء كانت مطلقة أو مقيدة، وهذا مذهب الحنفية، وقول في مقابل المعتمد عند المالكية، واختاره القاضي حسين من الشافعية، ومال إليه ابن تيمية من الحنابلة (¬١).
جاء في البحر الرائق: «علف الدابة على المستعير مطلقة كانت أو مقيدة، وكذا نفقة العبد، أما كسوته فعلى المعير» (¬٢).
وفي الفتاوى الهندية: «قال محمد رحمه الله تعالى في الكتاب: نفقة المستعار على المستعير، قال القاضي أبو علي النسفي حاكيا عن أستاذه: إن المستعير لا يجبر على الإنفاق على العارية؛ لأنه لا لزوم في العارية، ولكن يقال للمستعير: أنت أحق بالمنافع، فإن شئت فأنفق ليحصل لك المنفعة، وإن شئت