الله ﷿ في كتابه عن داود وسليمان إذ يحكمان في الحرث .... ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن، ولغة أهل العرب أن النفش لا يكون إلا بالليل». (¬١)
الدليل السادس:
(ح-١٤١) ما رواه البخاري من طريق محمد بن سيرين،
عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ كان رجل في بني إسرائيل يقال له: جريج يصلي .... وذكر قصة هدم صومعته، ثم قالوا له: نبني صومعتك من ذهب، قال: لا، إلا من طين، ورواه مسلم (¬٢).
وترجم البخاري له: باب إذا هدم حائطًا فليبن مثله.
قال الحافظ: أي خلافًا لمن قال: تلزمه القيمة من المالكية، وغيرهم (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه، ولم يرد ما يرده، وقد هدموا صومعته ظلمًا ففعلوا مثلها مع أن الحائط ليس مثليًا عند الجمهور.
ويجاب:
بأن الاستدلال بالقصة فيه نظر.
أولًا: لأنهم إنما عملوا ذلك إكرامًا لجريج بدليل أنهم عرضوا عليه أن يبنوها ذهبًا، أو فضة فأبى.
وثانيًا: لم يأت في الحديث نص على أنه يلزمهم المثل، وإنما عرضوا عليه بناءها من ذهب، وهذا لا يلزمهم اتفاقًا، فطلب منهم أن يبنوها من طين، وإذا