الوجه الثاني:
لا نسلم بأننا لا نتعرض لهم في الخمر مطلقًا، وإنما تركهم مشروط بعدم إظهارها، فمتى ظهرت حلت إراقتها.
الوجه الثالث:
على التسليم بأن الخمر والخنزير مالان معصومان في حق الذمي، فإن العصمة لا تعني التقويم، فإن نساء أهل الحرب، وصبيانهم معصومون غير متقومين.
الدليل الثالث:
«الخمر يتعلق بها عندنا وجوب الحد، وسقوط الضمان، وقد خالف الذمي المسلم في الحد، فيخالفه في سقوط الضمان قياسًا لأحدهما على الآخر» (¬١).
دليل من قال: لا يضمن.
الدليل الأول:
(ح-١٤٢) ما رواه البخاري من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح،
عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام .... » الحديث، والحديث رواه مسلم (¬٢).
وجه الاستدلال:
أن النص على تحريم البيع يعني بذلك أنه ليس له قيمة شرعًا، لأن كل ما حرم