المسألة الأولى
حكم تأجيل الثمن
قال الماوردي: الآجال لا تثبت في العقود إلا بشرط كالآثمان (¬١).
[م - ٢٤٤] أجمع العلماء على أنه يجوز تأجيل الثمن إذا لم يكن القبض شرطًا في بقاء العقد على الصحة.
قال ابن بطال: «الشراء بالنسيئة جائز بالإجماع» (¬٢).
وقال العيني: «وقد أجمعوا على أن الشراء بالدين جائز ... » (¬٣).
وقال ابن المنذر: «وأجمعوا على أن من باع معلومًا من السلع، بمعلوم من الثمن، إلى أجل معلوم من شهور العرب أن الدين جائز» (¬٤).
ومستند الإجماع نصوص كثيرة من الكتاب والسنة:
أما الكتاب فقوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة:٢٨٢].
قال شيخ شيخنا عبد الرحمن السعدي ﵀: «فيها فوائد كثيرة، منها: جواز المعاملات في الديون، سواء كانت ديون سلم أو شراء مؤجل ثمنه، فكله جائز؛ لأن الله أخبر به عن المؤمنين، فإنه من مقتضيات الإيمان، وقد أقرهم عليه الملك الديان» (¬٥).