فقيل: يجوز البيع تولية إن كان العرض قد انتقل إلى ملك المشتري، فإن كان العرض لم ينتقل إلى ملك المشتري فمنعه الحنفية مطلقًا (¬١).
وأجازه الشافعية بشرط أن يقول: قام علي بكذا، وينص على العرض، ولا يقتصر على ذكر القيمة، فيصح.
جاء في أسنى المطالب: «يشترط في التولية كون الثمن مثليًا، ليأخذ المولى مثل ما بذل، فإن اشترى بعرض لم يصح أن يوليه أي العقد، إلا من انتقل العرض إليه ملكًا» (¬٢).
وقال في مغني المحتاج: «إذا قال: وليتك هذا العقد ... لزمه مثل الثمن جنسًا وقدرًا، وصفة، أما إذا اشتراه بعرض (¬٣)، فإن عقد التولية لم يصح إلا ممن ملك ذلك العرض. نعم لو قال: قام علي بكذا، وقد أوليتك العقد بما قام علي ... صح» (¬٤).
وفي فتاوى الرملي: «سئل عمن اشترى بعرض، وقال: قام علي بكذا، وقد وليتك العقد بما قام علي .... هل يصح أو لا؟ فأجاب: نعم تصح التولية إذا أخبر بشرائه بالعرض وبقيمته معًا ... » (¬٥).
وتكلم المالكية في المسألة، ولكن من خلال بيع المرابحة، ولا أعتقد أن الحكم يختلف عنه في بيع التولية، لأن الكلام في الثمن، والحكم واحد في