وحكم الزيادة أنها تعديل للعقد السابق وليست هبة ولذا لا تحتاج إلى القبض المشروط لتمام الهبة. هذا هو مذهب الحنفية في الجملة (¬١).
وفي مذهب المالكية: أن الزيادة والحط يلحقان بالبيع، ويجريان مجراهما في أحد القولين، سواء أحدث ذلك عند التقابض، أم بعده، ويجب رد الزيادة عند الاستحقاق، وعند الرد بالعيب، وما أشبه ذلك (¬٢)، إلا أن بعض المالكية استثنى الزيادة في حق الشفيع، وفي بيع المرابحة فلم يلحقها بالثمن الأول (¬٣).
وقال بعضهم: إن حط عن المبتاع ما يشبه أن يحط في البيوع وضع ذلك عن الشفيع، وإن كان لا يحط مثله فهي هبة، ولا يحط عن الشفيع شيئًا (¬٤).
دليل من قال: إن الزيادة والنقص تلحق بأصل العقد:
الدليل الأول:
من الكتاب قوله تعالى: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء:٢٤].
وجه الاستدلال:
أنه إذا جاز إلحاق الزيادة والحط من المهر بعد وجوبه، جاز ذلك في عقد البيع.