ياسين (¬١)، والدكتور محمد علي البار (¬٢).
وحجة أصحاب هذا القول:
الدليل الأول:
أن المولود إذا لم يستهل صارخًا فإنه لا يعتبر حيًا، ولو تنفس، أو بال، أو تحرك، كذا قال الإمام مالك ﵀. فما لم يكن الفعل إراديًا استجابة لتنظيم الدماغ، لا يعتبر أمارة حياة وهذا واقع فيمن مات دماغه فيأخذ حكم المولود الذي لم يصرخ.
وأجيب بجوابين:
الجواب الأول:
القول بأن المولود إذا لم يستهل صارخًا يعتبر ميتًا مسألة مختلف فيها بين الفقهاء. قال ابن عبد البر المالكي: وقد اختلف الفقهاء في المولود لا يستهل صارخًا، إلا أنه تحرك حين سقط من بطن أمه، وعطس، ونحو ذلك، ولم ينطق، ولا صرخ مستهلًا، فقال بعضهم: لا يصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث، إلا أن يستهل صارخًا، وممن قال ذلك: مالك وأصحابه.
وقال آخرون: كل ما عرفت به حياته فهو كالاستهلال، والصراخ، ويورث، ويرث، ويصلى عليه إذا استوقنت حياته بأي شيء صحت من ذلك كله، وهو قول الشافعي، والكوفي، وأصحابهم» (¬٣).