مع اختلاف الحكم بين مهر البغي، وكسب الحجام، وهذا مثل قوله ﷺ (شر صفوف النساء أولها .. » (¬١).
الدليل الثالث:
(ح-١٦٢) ما رواه مسلم في صحيحه من طريق يحيى بن أبي كثير، حدثني إبراهيم بن قارظ، عن السائب بن يزيد،
حدثني رافع بن خديج عن رسول الله ﷺ قال: ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث (¬٢).
ناقش الحنفية هذه الأدلة:
بأن كلب الصيد كان مما أمر بقتله في أول الأمر، فكان بيعه في ذلك الوقت والانتفاع به حرامًا، وكان قاتله مؤديًا للفرض عليه، فلا يحل لأحد إمساك شيء منها، وإذا كان ذلك كذلك لم يكن بيعها حينئذ جائزًا، ولا ثمنها بحلال (¬٣).
واحتجوا لذلك
(ح-١٦٣) بما رواه الشيخان من طريق مالك، عن نافع،
عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب (¬٤).
ورواه مسلم من طريق عبيد الله، عن نافع به، بلفظ: أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، فأرسل في أقطار المدينة أن تقتل (¬٥).