والخنزير، وثمن الميتة ونحو ذلك، ولما لم يكن نهيه عن ثمن الكلب تحريمًا لصيده، كذلك ليس تحريم الدم تحريمًا لأجرة الحجام؛ لأنه إنما أخذ أجرة تعبه وعمله» (¬١).
وقيل: المراد بالنهي عن ثمن الدم النهي عن بيع الدم، وهو السائل المعروف (¬٢).
والنهي عن بيعه إما لنجاسته عند من يحرم بيع كل شيء نجس كالمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).
وإما لأن الدم ليس بمال عند من يجيز بيع النجس إذا جرى تموله والانتفاع به كالحنفية (¬٦).
أو لأن الآدمي محترم، وبيعه فيه ابتذال له، وإهانة لكرامته، كما علل الحنفية تحريمهم لبيع عظم الآدمي، مع القول بطهارته (¬٧).
أو لأن الشارع إذا حرم على قوم أكل شيء، حرم عليهم ثمنه.
ويستثنى من النهي عن بيع الدم ما استثني من تحريم أكله، وهو الكبد والطحال.