القيام بواجب الأبوة، مع ما فيه من إدخال السرور عليهم وكف أذاهم، وشغلهم بما ينفع بدلًا من أن يكون نشاطهم في العبث والتخريب.
دليل من قال: لا يجوز اتخاذ اللعب من الصور.
الدليل الأول:
عمومات النهي الواردة في الصور والمصورين، وهي كثيرة، منها:
(ح-١٨٦) ما رواه البخاري من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع،
أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أن رسول الله ﷺ قال: إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم (¬١).
فلم يفرق بين ما يصنعونه للصغار أو يصنعونه للكبار.
(ح-١٨٧) ومنها ما رواه البخاري من طريق عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، قال:
كنت عند ابن عباس ﵄، إذ أتاه رجل، فقال: يا أبا عباس إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير، فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله ﷺ يقول، سمعته يقول: من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا، فربا الرجل ربوة شديدة، واصفر وجهه، فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح.
(ح-١٨٨) وفي لفظ لمسلم: «قال ابن عباس: أنبئك بما سمعت من رسول الله ﷺ، سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفسًا، فتعذبه في جهنم، وقال: إن كنت لا بد فاعلًا، فاصنع الشجر، وما لا نفس له (¬٢).