مالك ﵀ (¬١)، واختاره بعض الشافعية (¬٢)، وابن تيمية من الحنابلة في أحد قوليه (¬٣). ورجحه الخطابي في معالم السنن.
ومستور العاقبة يشمل أمرين:
الأمر الأول: ما تردد بين الحصول وعدمه.
الأمر الثاني: ما كان مجهول الصفة والمقدار، وإن تحقق حصوله.
يقول مالك ﵀: «الأمر عندنا أن من المخاطرة والغرر: اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب؛ لأنه لا يدرى أيخرج، أم لا يخرج، فإن خرج لم يدر أيكون حسنًا، أو قبيحًا، أم تامًا، أم ناقصًا، أم ذكرًا، أم أنثى، وذلك كله يتفاضل، إن كان على كذا، فقيمته كذا، وإن كان على كذا، فقيمته كذا» (¬٤).
فهذا نص من الإمام مالك ﵀ أن الغرر: هو ما كان مجهول العاقبة إما للجهل بوجوده، أو للجهل بصفته.
ويقول ابن تيمية ﵀: «الغرر: هو المجهول العاقبة» (¬٥).
ويقول الخطابي: «أصل الغرر: ما طوي عنك علمه، وخفي عليك باطنه وسره ... وكل بيع كان المقصود منه مجهولًا غير معلوم، ومعجوزًا عنه غير مقدور عليه فهو غرر، مثل أن يبيعه سمكًا في الماء، أو طيرًا في الهواء».