المسألة الثانية
في بيع العين الغائبة بلا رؤية ولا صفة
[م - ٣٠٣] إذا باع الرجل سلعته بلا وصف ولا رؤية، فقد اختلف العلماء في صحة هذا البيع على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يصح البيع، وله الخيار مطلقًا إذا رآه، سواء اشترط الخيار أم لا، وهذا مذهب الحنفية (¬١). وقول مرجوح في مذهب الشافعية (¬٢)، ورواية عن أحمد نقلها حنبل، واختارها ابن تيمية في موضع من كلامه (¬٣).
القول الثاني:
يصح البيع بلا صفة، ولا رؤية، بشرط أن يجعل للمشتري الخيار إذا رآه، وهذا مذهب المالكية (¬٤).
والفرق بين مذهب الحنفية والمالكية: أن الحنفية أثبتوا للمشتري خيار الرؤية بدون شرط، والمالكية اشترطوا لصحة البيع اشتراط المشتري خيار الرؤية.
القول الثالث:
لا يجوز البيع بغير صفة، ولا رؤية متقدمة، وهذا اختيار القاضي أبو محمد