يقول الباجي: «وإنما سمي بيع ملامسة؛ لأن لا حظ له من النظر والمعرفة لصفاته إلا لمسه» (¬١).
ويقول ابن رشد في بداية المجتهد: «وأما بيع الملامسة فكانت صورته في الجاهلية أن يلمس الرجل الثوب، ولا ينشره، أو يبتاعه ليلًا، ولا يعلم ما فيه، وهذا مجمع على تحريمه، وسبب تحريمه الجهل بالصفة» (¬٢).
وعلة التحريم عند الشافعية:
قدم الشافعية ثلاثة أوجه في تفسير الملامسة والمنابذة، وتختلف العلة بحسب اختلاف التفسير:
فمنها: عدم رؤية المبيع، وهو تأويل الشافعي.
ومنها: وعدم الصيغة، وذلك بجعل اللمس والنبذ بيعًا، اكتفاء عن الصيغة.
ومنها: الشرط الفاسد، وذلك بقوله: متى لمسته أو نبذته فلا خيار لك (¬٣).
وعلة التحريم عند الحنابلة:
ذكروا علتين: الجهالة كما لو قلت: أي ثوب لمسته أو نبذته فهو عليك بكذا، وكان هناك مجموعة من الثياب المختلفة.
أو تعليق البيع كما لو قلت: إن لمست هذا الثوب أو نبذته عليك فهو عليك بكذا (¬٤).