المسألة الثانية
في بيع ضربة الغائص وقنص الصائد
[م - ٣٢٥] لا يختلف الفقهاء في فساد بيع ضربة الغائص، وقنص الصائد (¬١).
وجه الفساد في هذا البيع:
كون هذا البيع مشتملًا على غرر ظاهر، وذلك لجهالة ما يخرج من ضربة الغائص؛ لأنه يحتمل أن يحصل شيء من هذه الضربة، ويحتمل ألا يحصل، وإذا حصل فلا يعرف مقداره.
قال ابن القيم: «وأما ضربة الغائص فغرر ظاهر لا خفاء به» (¬٢).
وعلل بعضهم النهي عنه لكون الغائص باع ما ليس بملكه، حيث لم يكن مالكًا وقت العقد ما يحصل من الضربة (¬٣).
(ح-٢١٥) وأما ما رواه أحمد من طريق جهضم - يعني اليمامي- حدثنا محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد، عن شهر بن حوشب،
عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد، وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص (¬٤).