(ح-٢١٩) ويستدل لذلك بما رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به، قال: وقال الليث، عن أبي الزناد، كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري من بني حارثة،
أنه حدثه عن زيد بن ثابت ﵁، قال: كان الناس في عهد رسول الله ﷺ يتبايعون الثمار، فإذا جد الناس، وحضر تقاضيهم، قال المبتاع: إنه أصاب الثمر الدمان، أصابه مراض، أصابه قشام، عاهات يحتجون بها، فقال رسول الله ﷺ لما كثرت عنده الخصومة في ذلك، فإما لا، فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر، كالمشورة يشير بها، لكثرة خصومتهم (¬١).
[حسن] (¬٢).
وجه الاستدلال:
أن بيع الثمار قبل بدو صلاحها يوقع في الغرر؛ لأن الثمرة عرضة للهلاك بسبب العاهة، ولم ينه رسول ﷺ عن هذا البيع ابتداء، وإنما لما كثرت الخصومات بسبب هذا البيع، بسبب الوقوع في الغرر، الذي قد يلحق المشتري؛ لأن الثمرة قد تسلم له، وقد لا تسلم، عند ذلك نهى عنه الرسول ﷺ.
فدل على أن الغرر المنهي عنه، هو الغرر الذي يوقع في الخصومات والمنازعات.