القول الثاني:
يجوز بيع المعدوم إذا كان ذلك لا يتضمن محذورًا آخر من غرر، ونحوه، وهذا اختيار ابن تيمية وابن القيم من الحنابلة (¬١).
أدلة الجمهور على عدم جواز بيع المعدوم.
الدليل الأول:
(ح-٢٢٧) ما رواه مسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر (¬٢).
وجه الاستدلال:
يقول الشيرازي: «والغرر: ما انطوى عنه أمره، وخفيت عليه عاقبته ... والمعدوم قد انطوى أمره، وخفي عليه عاقبته، فلم يجز بيعه» (¬٣).
وقال النووي: «وأما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب