الأول: أن يعلم أنه عازم على رده لصاحبه، فيجوز بيعه اتفاقًا.
الثاني: أن يعلم أنه غير عازم على رده، وإن طلبه ربه، فلا يجوز بيعه اتفاقًا.
الثالث: أن يشكل أمره، وفيه قولان، وبالفساد قال مطرف، ورواه عن مالك (¬١).
قال الحطاب: «حيث قلنا: لم يجز البيع، فالمعنى أنه لا يصح، ولا يلزم البائع، وليس المراد أنه يحرم عليه أن يأخذ من الغاصب ثمنًا؛ لأنه يستخلص من حقه ما قدر عليه» (¬٢).
واشترط بعض الحنابلة ألا يكون قصده من غصبه حمل صاحبه على بيعه.
قال في مطالب أولي النهى: «ولا يصح بيع مغصوب إلا لغاصبه الذي لم يقصد بغصبه الاستيلاء عليه، حتى يبيعه له ربه، لانتفاء الغرر» (¬٣).
وينبغي أن يزاد على ذلك، وأن يكون بيعه بسعر المثل، بحيث لا يكون في ذلك ظلم للبائع بسبب الغصب.
* * *