المسألة السادسة
إذا أجبر المحتكر على البيع فهل يبيع بسعر المثل
[م- ٣٤٥] اختلف العلماء في قيمة السلعة المحتكرة إذا أجبر المحتكر على بيعها على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يؤمر أن يبيع المحتكر بقيمة مثلها، ويعفى عن الزيادة اليسيرة إذا كان يتغابن الناس في مثلها، وهذا قول محمد بن الحسن من الحنفية، ومذهب الحنابلة (¬١).
ولم يتعرض الشافعية لقيمة المباع؛ لأنه يحرم عندهم التسعير، ولو في وقت الغلاء (¬٢)، وإذا حددنا قيمة بيع المحتكر فهو نوع من التسعير، وسيأتي مناقشة التسعير إن شاء الله تعالى في مسألة مستقلة.
القول الثاني:
تباع بالسوق، ويعطى المحتكر رأس ماله، والربح يتصدق به أدبًا له، وينهى عن ذلك، فمن عاد ضرب، وطيف به، وسجن (¬٣).
القول الثالث:
ذهب المالكية بأنه يجبر على البيع بالسعر الذي اشتراه به، ويشترك فيه الناس سواء كان أهل سوقه، أو غيرهم، فإن لم يعلم ثمنه، فبسعره يوم احتكاره.