المسألة السادسة
شروط تحريم بيع الحاضر للبادي
[م-٣٥٣] اختلف العلماء في بيع الحاضر للبادي، هل التحريم مطلق دون قيد أو شرط، أو أن التحريم مقيد بشروط على قولين:
القول الأول:
أن تحريم بيع الحاضر للبادي مطلق بدون قيد أو شرط، وهذا مذهب الظاهرية (¬١)، ورجحه الشوكاني:
وجه القول بذلك:
أن النصوص في النهي عن بيع الحاضر للبادي مطلقة، فلم تقيد بشرط، وتقييدها بالشروط تقييد لما أطلقه الشارع، والعام، والمطلق، لا يخصصه، ولا يقيده إلا نص مثله.
قال الشوكاني: «البقاء على ظواهر النصوص هو الأولى، فيكون بيع الحاضر للبادي محرمًا على العموم، سواء كان بأجرة، أم لا» (¬٢).
القول الثاني:
ذهب الأئمة الأربعة إلى القول بأن التحريم مقيد بشروط على خلاف بينهم في تلك الشروط، فمن هذه الشروط: