المسألة الثانية
الحكم التكليفي للبيع على بيع أخيه والشراء على شرائه
[م -٣٦٤] ذهب الأئمة الأربعة إلى تحريم بيع المسلم على بيع أخيه، وشرائه على شرائه، وكذلك سومه على سومه (¬١). بشروط، منها:
الشرط الأول:
أن يكون البيع على بيع أخيه والشراء على شرائه بعد أن يتراضى المتبايعان على البيع، أما قبل أن يتراضيا البيع فلا يحرم.
قال في فتح القدير: «وشرطه: وهو أن يتراضيا بثمن، ويقع الركون به، فيجيء آخر، فيدفع للمالك أكثر، أو مثله، غير أنه رجل وجيه، فيبيعه منه لوجاهته» (¬٢).
وقال الطحاوي: «إن كان المساوم أو الخاطب قد ركن إليه فلا يحل لأحد أن يسوم على سومه ولا يخطب على خطبته حتى يترك .... فأما من ساوم رجلًا بشيء أو خطب إليه امرأة، هو وليها فلم يركن إليه فمباح لغيره من الناس أن يسوم بما ساوم به ويخطب بما خطب ... ثم قال: وهذا