القول الثاني:
أن البيع مفسوخ ما لم يفت، وهو رواية ثانية عن مالك، وقد أنكر بعض أصحاب مالك هذه الرواية عنه (¬١).
قال ابن عبد البر: «أنكر ابن الماجشون ذلك - يعني فسخ البيع ما لم يفت- أن يكون قاله مالك في البيع، وإنما قال ذلك في نكاح الذي يخطب على خطبة أخيه ... » (¬٢).
وجاء في الفواكه الدواني: «ولمالك قولان في النهي، هل على الكراهة، أو الحرمة. والفسخ على الثاني دون الأول. والمعتمد الحرمة .. » (¬٣).
وجه قول من قال: يفسخ البيع ما لم تفت السلعة:
هذا هو أصل مذهب مالك في البيع الفاسد، أن البيع الفاسد يجب فسخه، إلا أن تفوت السلعة، فإن فاتت مضى البيع، ووجب عليه القيمة.
جاء في منح الجليل: «البيع الفاسد يثبت شبهة الملك فيما يقبله فإذا لحقه أحد أربعة أشياء تقرر الملك بالقيمة، وهي حوالة السوق - أي تغيره- وتلف