القول الثالث:
ذهب الحنابلة في المشهور عنهم إلى أن البيع باطل (¬١)، وهو قول سفيان ابن عيينة (¬٢)، والظاهرية (¬٣).
دليل الحنابلة على بطلان العقد:
الدليل الأول:
(ح-٣٠١) ما رواه مسلم من طريق سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد، قال:
أخبرتني عائشة أن رسول الله ﷺ قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (¬٤).
وجه الاستدلال:
أن معنى: رد: أي مردود على صاحبه، والمردود: هو الباطل.
الدليل الثاني:
(ح-٣٠٢) ما رواه البخاري من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. ورواه مسلم (¬٥).