فقوله: ولا تبخسوا الناس أشياءهم معنى ذلك: لا تنقصوا الناس حقوقهم التي يجب عليكم أن توفوها كيلًا، أو وزنًا، أو غير ذلك (¬١).
وقال ابن العربي: «البخس في لسان العرب: هو النقص بالتعييب والتزهيد أو المخادعة عن القيمة أو الاحتيال في التزيد في الكيل أو النقصان منه» (¬٢).
وأما تحريم الغش من السنة،
(ح-٣١٧) فقد روى مسلم في صحيحه من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا (¬٣).
(ح-٣١٨) وروى مسلم أيضًا من طريق العلاء، عن أبيه،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ مر على صبرة طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام. قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني (¬٤).
(ح-٣١٩) وروى البخاري من طريق هشام، عن الحسن، قال: أتينا معقل ابن يسار نعوده، فدخل علينا عبيد الله،
فقال له معقل: أحدثك حديثًا من رسول الله ﷺ فقال: ما من والٍ على رعية من المسلمين، فيموت، وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة (¬٥).
قال ابن بطال: «هذا وعيد شديد على أئمة الجور، فمن ضيع من