وقيل: يصح بيع العنب لمن يعصره خمرًا، ولا يصح بيع السلاح على أهل الفتنة، وهذا مذهب الحنفية (¬١).
دليل من قال: لا يصح البيع:
الدليل الأول:
(ح-٣٢٣) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول:
سمعت عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه (¬٢).
وجه الاستدلال:
إذا كانت الأعمال بالنيات، فهذا إنما كانت نيته من العقد عملًا محرمًا، فحرم عليه العقد.
الدليل الثاني:
(ح-٣٢٤) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله ﷺ رجلا على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم، وهذا هدية. فقال رسول الله ﷺ: فهلا جلست في بيت أبيك، وأمك حتى تأتيك هديتك - إن كنت صادقًا- ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإني أستعمل