الفصل الخامس
ما نهي عن البيع لحرمة المكان أو لحرمة الزمان
المبحث الأول
البيع في المسجد
[م-٣٨٦] المساجد سوق من أسواق الآخرة بنيت لإقامة ذكر الله، وسوق البيع والشراء هو سوق من أسواق الدنيا.
(ح-٣٤٢) روى مسلم في صحيحه من طريق أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد.
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد، فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا (¬١).
وورد النهي عن البيع بخصوصه، وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى قريبًا، ومعلوم أن المساجد لم تبن لتكون سوقًا يروج فيها التجار سلعهم،
(ح-٣٤٣) وقد روى مسلم في صحيحه من طريق عبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة.
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها (¬٢).
فجعل المساجد في مقابل الأسواق في الحب والبغض، وإنما كانت المساجد أحب الأماكن إلى الله؛ لأنها أماكن أسست لتقوى الله وطاعته،