المسألة الرابعة
في اشتراط أن يكون الأجل بالشهور العربية
[م-٤٠٧] ذهب الشافعي إلا أن الأجل لا يكون معلومًا إلا إذا حدد بالأهلة (الشهور الهجرية)، وما سواه يعتبر مجهولًا (¬١)، وهو اختيار الخرقي، وابن أبي موسى من الحنابلة (¬٢).
واختار بعض الحنفية إلى أنه لا يجوز التأجيل إلى النيروز، والمهرجان، وصوم النصارى (¬٣).
وذهب المالكية (¬٤)، وجمهور الشافعية (¬٥)، والحنابلة (¬٦)، وبعض الحنفية (¬٧)،
(¬١) الأم (٣/ ٩٦)، و (٧/ ١٠٢).
(¬٢) قال في المغني (٤/ ١٩٥): «إن جعل الأجل مقدرًا بغير الشهور الهلالية فذلك قسمان ; أحدهما ما يعرفه المسلمون وهو بينهم مشهور ككانون وشباط أو عيد لا يختلف كالنيروز والمهرجان عند من يعرفهما فظاهر كلام الخرقي وابن أبي موسى أنه لا يصح ; لأنه أسلم إلى غير الشهور الهلالية. أشبه إذا أسلم إلى الشعانين وعيد الفطير ولأن هذه لا يعرفها كثير من المسلمين أشبه ما ذكرنا ... ».
(¬٣) بدائع الصنائع (٥/ ١٧٨).
(¬٤) المدونة (٤/ ١٥٨)، مواهب الجليل (٤/ ٤١٤)، الشرح الكبير (٣/ ٢٠٥).
(¬٥) مغني المحتاج (٢/ ١٠٥)، وقال في المهذب (١/ ٢٩٩): «الأجل المعلوم: ما يعرفه الناس كشهور العرب، وشهور الفرس، وشهور الروم، وأعياد المسلمين، والنيروز، والمهرجان». وانظر روضة الطالبين (٤/ ٨).
(¬٦) كشاف القناع (٣/ ٣٠١)، المغني (٤/ ١٩٥).
(¬٧) البحر الرائق (٦/ ٩٥)، المبسوط (١٣/ ٢٨).