الموقف الثاني: موقف التأويل، على خلاف بينهم في تأويلها، قال النووي: «وقال جماهير العلماء هذه اللفظة صحيحة، واختلفوا في تأويلها» (¬١). ومن هذه التأويل:
التأويل الأول:
قال الشافعي في معنى (واشترطي لهم الولاء): «معناه: اشترطي عليهم الولاء، قال الله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد:٢٥] بمعنى: عليهم» (¬٢).
وكقوله ﷾: ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء:٧] أي فعليها كما هو في الآية الأخرى: ﴿مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ [فصلت:٤٦] (¬٣).
ويجاب:
لو كان الأمر كما قيل في هذا التأويل لما أنكر النبي ﷺ عليهم الاشتراط، ولما خطب في القوم قائلًا: ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله.