هذا ما وقفت عليه من مذهب الحنفية في حكم الجمع بين العقود المختلفة.
القول الثاني: مذهب المالكية:
منع المالكية أن يجتمع البيع مع واحد من العقود التالية وهي:
الجعالة، والصرف، والمساقاة، والشركة، والنكاح، والقراض (المضاربة)، والقرض، فكذلك لا يجتمع اثنان منها في عقد واحد (¬١).
وهي مجموعة في قولك: (جص مشنق) فالجيم: للجعالة، والصاد: للصرف، والميم: للمساقاة، والشين: للشركة، والنون: للنكاح، والقاف: للقراض.
ونظمها بعضهم، فقال:
عقود منعنها مع البيع ستة ويجمعها في اللفظ جص مشنق
فجعل وصرف والمساق شركة نكاح قراض منع هذا محقق (¬٢).
وكذلك لا يجمع الجزاف مع الكيل، ويجوز الجمع بين البيع والإجارة كأن يشتري زرعًا، ويشترط على البائع حصاده (¬٣).
وجه منع هذه العقود بخصوصها مع عقد البيع عند المالكية:
منع المالكية اجتماع هذه العقود مع عقد البيع لتنافي أحكام هذه العقود مع عقد البيع، ومن المعلوم أن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات (¬٤)