وأجاز الحنابلة شرط البائع نفع المبيع مع جهالة المدة.
قال ابن تيمية: «إذا شرط البائع نفع المبيع لغيره مدة معلومة فمقتضى كلام أصحابنا جوازه، فإنهم احتجوا بحديث أم سلمة أنها أعتقت سفينة، وشرطت عليه أن يخدم النبي ﷺ ما عاش، واستثناء خدمة عبده في العتق كاستثنائها في البيع» (¬١).
وقد يقال: إن إعتاق سفينة من قبيل التبرع المشروط، فخرج عن باب المعاوضة، أما اشتراط مثل ذلك في المعاوضة فلا أشك في بطلانه؛ لأن أمد الحياة مجهول
والدليل على فساد البيع بالشرط المتضمن غررا.
(ح-٣٨٣) ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة، ﵁، أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.
ولما فيه من المخاطرة التي يترتب عليها أكل أموال الناس بالباطل، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
* * *