ورد هذا:
بأن هذا التخريج لا يدل عليه الأثر فإن الأثر يقول: اشترى نافع ابن الحارث دارًا للسجن بمكة من صفوان بن أمية على أنه إن رضي عمر ... ، فالشراء سابق على رأي عمر، ومعلق لزومه على رضا أمير المؤمنين، فإن اختار الفسخ كان للبائع مقدارًا من الدراهم، وهو العربون.
الدليل الثاني:
الأصل في الشروط الصحة والجواز إلا شرطًا خالف نصًا شرعيًا، أو خالف مقتضى العقد، وشرط العربون ليس منها، وقد التزم المشتري هذا الشرط طائعًا غير مكره فيلزمه.
(ث-٧٥) روى عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين،
قال: اختصم إلى شريح في رجل اكترى من رجل ظهره، فقال: إن لم أخرج يوم كذا وكذا، فلك زيادة كذا وكذا، فلم يخرج يومئذ، وحبسه، فقال شريح: من شرط على نفسه شرطًا طائعًا غير مكره، أجزناه عليه (¬١).
[إسناده صحيح].
الدليل الثالث:
(ح-٤٨٩) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا معتمر بن سليمان،
عن زيد بن أسلم، أن النبي ﷺ أحل العربان في البيع (¬٢).