الفرع الثاني
خيار المجلس في حال كان البيع عن طريق الكتابة
[م-٤٦٤] إذا تم البيع عن طريق الكتابة، فهل يثبت في هذا العقد خيار المجلس؟ اختلف العلماء فيه على قولين:
القول الأول:
يثبت فيه خيار المجلس على خلاف في المجلس المعتبر:
فقيل: المعتبر مجلس المكتوب إليه وحده، ولا يعتبر للكاتب مجلس أصلًا، اختاره الغزالي والنووي من الشافعية، وهو المشهور من مذهب الحنابلة.
جاء في المجموع: «قال الغزالي في الفتاوى: إذا صححنا البيع بالمكاتبة، فكتب إليه، فقبل المكتوب إليه ثبت له خيار المجلس ما دام في مجلس القبول. قال: ويتمادى خيار الكاتب إلى أن ينقطع خيار المكتوب إليه» (¬١).
ولم يذكر غيره النووي، وهذا دليل على أنه هو القول الذي يرتضيه.
وجاء في مطالب أولي النهى: «ويتجه لو كان المتبايعان في بلدتين، أو بلدة واحدة، وكل واحد منهما في محلة منها، فتبايعا بمكاتبة، فيحصل تفرقهما، بمفارقة مجلس وقع فيه قبول من مشتر، أو وكيله، أو وليه» (¬٢).
وقيل: المعتبر مجلس كل منهما.