وقال النووي: «واعلم أن أقوى ما يحتج به في ثبوت خيار الشرط الإجماع، وقد نقلوا فيه الإجماع، وهو كاف» (¬١).
وقال أيضًا: «يصح شرط الخيار في البيع بالإجماع، إذا كانت مدته معلومة» (¬٢).
وقال ابن قدامة: «الضرب الثاني: خيار الشرط، نحو أن يشترط الخيار في البيع مدة معلومة، فيجوز بالإجماع» (¬٣).
ويناقش:
لا يقوم الإجماع مع ثبوت الخلاف عن ابن شبرمة، والثوري، وابن حزم.
الدليل الثالث:
استدل الحنفية والشافعية بقصة حبان بن منقذ، واشتراط الرسول ﷺ الخيار له.
(ح-٤٢٥) فقد روى الطحاوي من طريق الشافعي، عن سفيان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع.
عن ابن عمر، أن حبان بن منقذ، كان شج في رأسه مأمومة، فثقل لسانه، فكان يخدع في البيع، فجعل له رسول الله ﷺ ما ابتاع من شيء، فهو بالخيار ثلاثًا، وقال له رسول الله ﷺ: قل لا خلابة، قال ابن عمر، فسمعته يقول: لا خذابة، لا خذابة (¬٤).