القول الثالث:
لا تحديد لمدة الخيار، فتصح المدة وإن طالت ما دامت معلومة، وهذا مذهب الحنابلة (¬١)، واختيار أبي يوسف ومحمد من الحنفية (¬٢).
دليل من قال: لا يجوز اشتراط أكثر من ثلاثة أيام:
الدليل الأول:
(ح-٤٢٨) روى الطحاوي من طريق الشافعي، عن سفيان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع.
عن ابن عمر، أن حبان بن منقذ، كان شج في رأسه مأمومة، فثقل لسانه، فكان يخدع في البيع، فجعل له رسول الله ﷺ ما ابتاع من شيء، فهو بالخيار ثلاثًا، وقال له رسول الله ﷺ: قل لا خلابة، قال ابن عمر، فسمعته يقول: لا خذابة، لا خذابة (¬٣).
وجه الاستدلال:
مقتضى عقد البيع: هو اللزوم، وشرط الخيار مخالف لهذا، وإنما جوزنا شرط الخيار وإن كان بخلاف القياس بما رويناه من النص، فيقتصر على مورد النص، ويبقى ما زاد عليها على أصل القياس.