الثمن للبائع، وعليه الأكثر، وهو المعتمد، فكان الأولى الاقتصار عليه؛ لأنه إذا لم ينقد فقد فسخ البائع ماله في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه ... » (¬١) لأن المعين عندهم لا يحتمل التأخير.
وقال الخرشي: ولأن البائع تقرر له ثمن في ذمة المشتري، أوجب له عنده سلعة فيها خيار، فهو فسخ دين في دين (¬٢).
القول الثالث:
قالوا: إن كان الإلحاق بعد العقد وقبل لزومه صح إلحاقه كما لو كان ذلك في مجلس البيع، وزمن خيار المجلس أو الشرط، وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية (¬٣)، ومذهب الحنابلة (¬٤).
قال النووي: «أما الشرط الذي يشترط بعد تمام العقد، فإن كان بعد لزوم العقد بانقضاء الخيار فهو لغو قطعًا وإن كان قبله في مدة خيار المجلس أو الشرط فثلاثة أوجه: .... الثالث: وهو الصحيح عند الجمهور وبه قطع أكثر العراقيين يلحق في مدة الخيارين جميعًا (يعني خيار المجلس وخيار الشرط) وهو ظاهر نص الشافعي» (¬٥).
وجاء في الإنصاف: «لو ألحق بالعقد خيارًا بعد لزومه لم يلحق على الصحيح من المذهب. وعليه الأصحاب» (¬٦).