وهناك قول آخر في مذهب الحنابلة: وهو أن النماء للمشتري إن كان المبيع من ضمانه، ويكن من ضمانه إذا كان المبيع لا يحتاج إلى استيفاء (¬١)، ولم يمنع البائع المشتري من قبضه، وهو قول للحنابلة (¬٢).
وقد ذكرنا أدلة الحنابلة عند الكلام على نماء المال المتصل والمنفصل في زمن خيار المجلس، فأغنى عن إعادته هنا.
الراجح من الخلاف:
بعد استعراض الأقوال وأدلتها يجب أن ننظر: هل استحقاق النماء راجع إلى ثبوت الملك أم راجع إلى استقرار الضمان على المشتري؟
فإن كان النماء مستحقًا لثبوت الملك، فإن المشتري يثبت له الملك في العقد نفسه من صدور القبول مطابقًا للإيجاب.
(ح-٤٣١) لحديث ابن عمر ﵁، قال:: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا، وله مال، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع (¬٣).
فبين النبي ﷺ في هذا الحديث أن من باع نخلًا فإن الملك ينتقل للمشتري مباشرة بالعقد نفسه، ولم يستثن من ذلك إلا ثمرة النخل بعد أن تؤبر، فإنها تبقى على ملك البائع إلا أن يشترطها المبتاع.
كما بين ﷺ أن من باع عبدًا فإن الملك ينتقل للمشتري مباشرة بالعقد نفسه،