المبحث الثاني
حكم كتمان العيب
الفرع الأول
الحكم التكليفي لكتمان العيب
[م-٥٢٦] كتمان العيب غش، والغش متفق على تحريمه (¬١)، فمن علم عيبًا وجب عليه بيانه لمشتر ونحوه ممن يتضرر بكتمانه، فإن لم يفعل فهو غاش، آثم وعاص.
قال ابن جزي: العيوب وكتمانها غش محرم بإجماع (¬٢).
قال ابن نجيم: «كتمان عيب السلعة حرام، وفي البزازية وفي الفتاوى: إذا باع سلعة معيبة عليه البيان، وإن لم يبين، قال بعض مشايخنا: يفسق وترد شهادته. قال الصدر: لا نأخذ به» (¬٣).
وقال النووي: «من ملك عينًا، وعلم بها عيبًا لم يجز أن يبيعها حتى يبين عيبها وهذا الحكم متفق عليه .... لا خلاف فيه بين العلماء، قال الشافعي ﵀ في آخر باب الخراج بالضمان من المختصر: وحرام التدليس» (¬٤).