عقله - ضعف، فأتى أهله النبي ﷺ، فقالوا: يا نبي الله احجر على فلان؛ فإنه يبتاع، وفي عقدته ضعف، فدعاه النبي ﷺ، فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله إني لا أصبر عن البيع، فقال ﷺ: إن كنت غير تارك البيع، فقل هاء وهاء، ولا خلابة (¬١).
[إسناده حسن] (¬٢).
وجه الاستدلال:
الحديث يدل على أن الغبن لا يفسد البيع من وجهين:
الأول: أن الخيار لو كان يثبت للمغبون بمجرد الغبن لبين النبي ﷺ أن الرجل إذا تعرض للغبن كان له حق الرد، فلما لم يبين النبي ﷺ ذلك علم أن الغبن بمجرده لا يعطي للمغبون حق الرد.
الثاني: لو كان الغبن يعطي المغبون حق الرد لم يكن الأمر بحاجة إلى اشتراط الخيار، فلما كان الخيار لا يثبت بالغبن إلا بالاشتراط علم أن الغبن وحده غير كاف في ثبوت الخيار لصاحبه. والله أعلم (¬٣).
ونوقش هذا الاستدلال:
قال الباجي في المنتقى: «الخلابة الخداع وليس من الخداع أن يبيع البائع بالغلاء، أو يشتري المشتري برخص وإنما الخلابة أن يكتمه عيبًا فيها ويقول: إنها تساوي أكثر من قيمتها وأنه قد أعطي فيها الأكثر مما أعطى بها» (¬٤).