المطلب الثاني
إذا اتفقا على اشتراط الأجل واختلفا في قدره
الاختلاف في قدر الأجل كالاختلاف في أصل الأجل، فالقول قول من ينفيه؛ لأن الأصل عدمه، ولأنه منكر، والقول قول المنكر.
[م-٥٨٨] قد يتفق البائعان على البيع، ويتفقان على أن الثمن مؤجل، ولكن يختلفان في قدر الأجل، فالبائع يقول: الأجل لمدة شهر، والمشتري يقول: بل شهران، فمن المقدم قوله؟
وللجواب على ذلك نقول:
لم يختلف قول الحنفية، والحنابلة، والشافعية في مسألة الخلاف في أصل الأجل عن الخلاف في قدر الأجل، فالقول عندهم واحد في المسألتين:
فقيل: القول قول من ينكر الأجل، كما هو مذهب الحنفية.
وقيل: يتحالفان، ويتفاسخان، كما هو مذهب الشافعية.
وكلا القولين هما روايتان في مذهب الحنابلة، والمذهب عندهم ما يوافق قول الحنفية.
قال ابن عابدين: «أطلق الاختلاف في الأجل، فشمل الاختلاف في أصله، وقدره فالقول لمنكر الزائد» (¬١).