الباب الأول
في أسباب انفساخ العقد
الفصل الأول
انفساخ العقد لقيام المانع الشرعي
[م-٦٢٠] قد يقوم مانع شرعي يمنع من صحة البيع، حتى ولو قامت أركانه، وتوفرت شروطه، وقد عقدت بابًا كاملًا في الكلام على البيوع المنهي عنها، وتكلمت على خلاف العلماء في هذه البيوع عقدًا عقدا، فإذا قام هذا المانع في عقد من العقود فإن العقد يصبح باطلًا، ولا يجوز المضي فيه، وهذا يشمل كل بيع ثبت النهي عنه لذاته، وكان الحق فيه لله ﷾، ولم يكن الحق فيه لآدمي، فإذا عقد الإنسان على ميتة (¬١)، أو على خمر (¬٢)، أو على خنزير، أو عقد على دم (¬٣)، أو اشترى حرًا، ونحو ذلك، فإن العقد يعتبر باطلًا، وليس هذا خاصًا في البيع، بل حتى في الأجرة المحرمة، كمهر البغي، وهو أجر الزانية على الزنا، وحلوان الكاهن، وهو ما يعطاه الكاهن أجرًا على كهانته ونحو هذه العقود.