وقال ابن الجلاب المالكي في كتابه التفريع: «من اشترى شيئًا بيعًا فاسدًا فسخ بيعه، ورد المبيع على بائعه» (¬١).
وقال ابن رشد: «اتفق العلماء على أن البيوع الفاسدة إذا وقعت، ولم تفت بإحداث عقد فيها، أو نماء، أو نقصان، أو حوالة سوق أن حكمها الرد - أعني أن يرد البائع الثمن والمشتري المثمن» (¬٢).
واختلفوا في قبضه، هل يفيد الملك إذا قبض؟
فقال الحنفية: إذا قبض بإذن صاحبه أفاد الملك (¬٣).
وقالت المالكية: يفيد شبهة الملك (¬٤).
وذهب الشافعية والحنابلة: إلى أنه لا يفيد الملك أبدًا.
قال النووي: «إذا اشترى شيئًا فاسدًا، إما لشرط فاسد، وإما لسبب آخر، ثم قبضه لم يملكه بالقبض، ولا ينفذ تصرفه فيه، ويلزمه رده، وعليه مئونة رده، كالمغصوب، ولا يجوز حبسه لاسترداد الثمن» (¬٥).
وقال ابن قدامة: «وكل موضع فسد به العقد لم يحصل به ملك، وإن قبض؛ لأنه مقبوض بعقد فاسد، فأشبه ما لو كان الثمن ميتة، ولا ينفذ تصرف المشتري