أما إذا كان المشتري عالمًا بالغبن، وقد دخل على بينة فليس له الحق في فسخ العقد، وحكي في ذلك الإجماع (¬١).
أما إذا كان الغبن لم يقع تحت رضا المشتري، فهل يثبت للمشتري الخيار إذا ثبت أنه قد غبن في البيع؟ في هذا خلاف بين العلماء.
فقيل: له الخيار مطلقًا، وبه يفتى في مذهب الحنفية (¬٢)، واختاره البغداديون من المالكية (¬٣)، وقول في مذهب الحنابلة.
وقيل: ليس له الخيار مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية.
قال النووي في المجموع: «قال أصحابنا: لا يثبت الخيار بالغبن، سواء أتفاحش أم لا» (¬٤).
وقيل: ليس له خيار إذا غبن إلا إذا وجد تغرير من البائع، أو كان الغبن في مال اليتيم، أو مال الوقف. وحكم بيت المال حكم مال اليتيم.