وفي تلقي الجلب: إذا اشترى منهم، أو باع لهم، فلهم الخيار إذا هبطوا السوق، وعلموا أنهم قد غبنوا، وهذا هو المشهور في مذهب الحنابلة (¬١).
والفرق بين الاسترسال عند المالكية والحنابلة:
أن الاسترسال عند المالكية: هو أن يطلب المشتري أو البائع من الآخر أن يكون البيع بسعر السوق، فيكذب فيه، فموجب الرد بالغبن عندهم: جهل المشتري أو البائع بالقيمة، وكذب الآخر (¬٢).
وأما الاسترسال عند الحنابلة: أن يكون جاهلًا بالقيمة، ولا يحسن المماكسة، ولو لم يحصل كذب صريح من الطرف الآخر، ويثبت جهله إما بالبينة، وإما بقوله مع يمينه (¬٣).
وقيل: الغبن يبطل العقد من أصله، وهو قول داود الظاهري (¬٤).
وقد تم مناقشة أدلة هذه الأقوال مع بيان الراجح في كتاب الخيار فارجع إليه مشكورًا.
[م-٦٥١] وأما خيار فوات الوصف أو الشرط: فهو حق الفسخ لتخلف شرط صحيح، أو وصف مرغوب فيه اشترطه العاقد في المعقود عليه.